المحقق الحلي
75
شرائع الإسلام
فلا تصح فرادى ، وإذا حضر إمام الأصل وجب عليه الحضور والتقدم . وإن منعه مانع ( 250 ) . جاز أن يستنيب . الخامس : أن لا يكون هناك جمعة أخرى . وبينهما دون ثلاثة أميال ( 251 ) : فإن اتفقتا بطلتا . وإن سبقت إحداهما ، ولو بتكبيرة الإحرام ، بطلت المتأخرة ، ولو لم ( يتحقق ) السابقة أعادا ظهرا ( 252 ) . الثاني : فيمن يجب عليه ويراعى فيه شروط سبعة : التكليف ( 253 ) . والذكورة . والحرية . والحضر . والسلامة من العمى والمرض والعرج . وأن لا يكون هما ( 254 ) ولا بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين . وكل هؤلاء إذا تكلفوا الحضور وجبت عليهم الجمعة وانعقدت بهم ( 255 ) ، سوى من خرج عن التكليف وامرأة ، وفي العبد تردد . ولو حضر الكافر ، لم تصح منه ولم تنعقد به ، وإن كانت واجبه عليه ( 256 ) . وتجب الجمعة على أهل السواد ( 257 ) ، كما تجب على أهل المدن مع استكمال الشروط ، وكذا على الساكن بالخيم كأهل البادية إذا كانوا قاطنين ( 258 ) . وها هنا مسائل : الأولى : من انعتق بعضه لا تجب عليه الجمعة . ولو هاياه ( 259 ) مولاه لم تجب عليه الجمعة ، ولو اتفقت في يوم نفسه ، على الأظهر . والمكاتب والمدبر ( 260 ) . الثانية : من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلي الظهر في أول وقتها . ولا يجب عليه
--> ( 250 ) أو مصلحة ونحوهما ( 251 ) ثلاثة أميال تساوي فرسخا واحدا ، يعني خمسة كيلو مترات ونصف كيلومتر تقريبا . ( 152 ) يعني : لو لم يعلم آية واحدة منهما كانت قبل الأخرى ، أعاد كلاهما صلاة الظهر ( 253 ) أي : يكون بالغا ، عاقلا ، مختارا ( 254 ) على وزن ( ظل ) هو الشيخ الكبير . ( 255 ) أي : يحسبون من العدد ، فلو كان أربعة أشخاص أحدهم الإمام ، وحضر أعمى فصاروا خمسة كمل العدد ووجبت صلاة الجمعة . ( 256 ) لكونه قادرا على الإتيان بشرط الجمعة وهو الإسلام . ( 257 ) أي : أهل البساتين والقرى والأرياف وأنها تسمى بالسواد ، لمكان الزرع ، والزوع يميل لونه إلى السواد ، أو يرى من البعيد سوادا . ( 258 ) أي : ساكنين ، لا مسافرين ، لعدم وجوب الجمعة على المسافر . ( 259 ) أي : قال له المولى : يوم لك ، ويوم لي - مثلا - أو يومان لك ويومان لي ، وهكذا ( 260 ) ( المكاتب ) هو العبد الذي اتفق معه مولاه على أن يدفع له مالا وينعتق . ( والمدبر ) هو العبد الذي قال له المولى ( أنت حر بعد وفاتي